Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
المغني يجوز المسح على العمامة قال بن الْمُنْذِرِ وَمِمَّنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَأَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵃ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثور وبن الْمُنْذِرِ وَقَالَ عُرْوَةُ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْقَاسِمُ وَمَالِكٌ والشافعي وأصحاب الرأي لا يمسح عليها لقوله الله تعالى (وامسحوا برؤوسكم) وَلِأَنَّهُ لَا تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ فِي نَزْعِهَا فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا كَالْكُمَّيْنِ وَلَنَا مَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ والعمامة قال الترمذي هذا حديث حسن صَحِيحٌ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ مِنْ خَمْسَةِ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ قَالَ وَمِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ أَنْ تَكُونَ سَاتِرَةً لِجَمِيعِ الرَّأْسِ إِلَّا مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ كَمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ وَشِبْهِهِمَا مِنْ جَوَانِبِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ قَالَ وَمِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ عَلَى صِفَةِ عَمَائِمِ الْمُسْلِمِينَ إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ تَحْتَ الْحَنَكِ مِنْهَا شَيْءٌ لِأَنَّ هَذِهِ عَمَائِمُ الْعَرَبِ وَهِيَ أَكْثَرُ سِتْرًا مِنْ غَيْرِهَا وَيَشُقُّ نَزْعُهَا فَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ لَهَا ذُؤَابَةٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَالَهُ الْقَاضِي وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْحَنَكِ مِنْهَا شيء ولا لها ذؤابة لم يجزالمسح عَلَيْهَا لِأَنَّهَا عَلَى صِفَةِ عَمَائِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يَشُقُّ نَزْعُهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّلَحِّي وَنَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالِاقْتِعَاطُ أَنْ لَا يَكُونَ تَحْتَ الْحَنَكِ مِنْهَا شَيْءٌ وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَأَى رَجُلًا لَيْسَ تَحْتَ حَنَكِهِ مِنْ عِمَامَتِهِ شَيْءٌ فَحَنَّكَهُ بِكَوْرٍ مِنْهَا
وَقَالَ مَا هَذِهِ الْفَاسِقِيَّةُ
فَامْتَنَعَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَسُهُولَةِ نَزْعِهَا وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ ذُؤَابَةٍ وَلَمْ تَكُنْ مُحَنَّكَةً فَفِي الْمَسْحِ عَلَيْهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا جَوَازُهُ لِأَنَّهَا لَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذْ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ الذُّؤَابَةُ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ النَّهْيِ وَلَا يَشُقُّ نَزْعُهَا
قَالَ وَإِنْ نَزَعَ الْعِمَامَةَ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ
قَالَ وَالتَّوْقِيتُ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ كَالتَّوْقِيتِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يُمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَلَا مَمْسُوحَ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ فَتَوَقَّتْ بِذَلِكَ كَالْخُفِّ انْتَهَى
مَا فِي الْمُغْنِي
قُلْتُ لَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ
وَأَمَّا هَذِهِ الشَّرَائِطُ التي ذكرها بن قُدَامَةَ فَلَمْ أَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّلَحِّي وَنَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ فلم يذكر بن قُدَامَةَ سَنَدَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْسِينَهُ وَلَا تَصْحِيحَهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَا عَلَى مَنْ حَسَّنَهُ أَوْ صَحَّحَهُ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ فِي تَوْقِيتِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ
1 / 294