Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
قَوْلُهُ (سَأَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ مَا فِي إِدَاوَتِكَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَا فِي إِدَاوَتِكَ (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ ﷺ (تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ النَّبِيذِ لَيْسَ إِلَّا تَمْرَةٌ وَهِيَ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ وَهُوَ طَهُورٌ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَمْنَعُ التَّوَضُّؤَ
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نصب الراية قال بن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ أَبُو زَيْدٍ شَيْخٌ يروي عن بن مَسْعُودٍ لَيْسَ يُدْرَى مَنْ هُوَ وَلَا أَبُوهُ وَلَا بَلَدُهُ وَمَنْ كَانَ بِهَذَا النَّعْتِ
ثُمَّ لم يروا إِلَّا خَبَرًا وَاحِدًا خَالَفَ فِيهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ وَالْقِيَاسَ اسْتَحَقَّ مُجَانَبَةَ مَا رَوَاهُ انْتَهَى
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ الْعِلَلِ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ حَدِيثُ أَبِي فَزَارَةَ بِالنَّبِيذِ لَيْسَ بصحيح وأبو زيد مجهول وذكر بن عَدِيٍّ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الَّذِي روى حديث بن مَسْعُودٍ فِي الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ خلاف القرآن انتهى
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ السَّيِّدُ جَمَالٌ أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي هَذَا الْحَدِيثُ أَطْبَقَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ عَلَى تَضْعِيفِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ في معاني الاثار إن حديث بن مَسْعُودٍ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهَا حجة انتهى
والحديث أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ) وَمِنْهُمْ أَبُو حنيفة
1 / 246