212

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
هند
وَاعْلَمْ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ أَقْوَالًا
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقِيلَ لَا يَنْقُضُ نَوْمُ غَيْرِ الْقَاعِدِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَعَنْهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ خَارِجِ الصَّلَاةِ فَيَنْقُضُ أَوْ دَاخِلِهَا فَلَا وَفَصَلَ فِي الْجَدِيدِ بَيْنَ الْقَاعِدِ الْمُتَمَكِّنِ فَلَا يَنْقُضُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَنْقُضُ وَفِي الْمُهَذَّبِ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ النَّوْمُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَمَحَلُّ الْحَدَثِ مِنْهُ مُتَمَكِّنٌ بِالْأَرْضِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ يَنْقُضُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ انْتَهَى
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ لَفْظَ الْبُوَيْطِيِّ لَيْسَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ وَمَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا فَرَأَى رُؤْيَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ انْتَهَى مَا فِي الفتح
٧ - (باب الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ)
[٧٩] قَوْلُهُ (الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ مُسْتَحْجَرٌ
وَالثَّوْرُ قِطْعَةٌ مِنْهُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ كَمَا سَتَعْرِفُ (أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الدُّهْنِ) أَيْ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ (أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ) وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ بِالنَّارِ (إِذَا سَمِعْتَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا تَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا) بَلْ اعْمَلْ بِهِ وَاسْكُتْ عَنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ لَهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي مُوسَى

1 / 215