210

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
هند
[٧٨] قَوْلُهُ (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يتوضؤون) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون فَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ يَنَامُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنَامُونَ قُعُودًا وَكَانَ نَوْمُهُمْ هَذَا فِي انْتِظَارِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَفَقَ فُلَانٌ حَرَّكَ رَأْسَهُ إِذَا نَعَسَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ تَسْقُطُ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عبد الله) بن ذَكْوَانَ الْبَاهِلِيَّ التِّرْمِذِيَّ نَزِيلُ بَغْدَادَ عَنْ مَالِكٍ وشريك وبن الْمُبَارَكِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ صَدُوقٌ مَاتَ سَنَةَ ٩٣٢ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ (فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ
قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ فَرَأَى أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِذَا نَامَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا حَتَّى ينام مضطجعا وبه يقول الثوري وبن المبارك وأحمد) واستدلوا على ذلك بحديث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ لَكِنْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَالْمَقَالُ الَّذِي فِيهِ مُنْجَبِرٌ بِمَا لَهُ مِنَ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ وَرَجَّحَ هَذَا الْمَذْهَبَ
قُلْتُ هَذَا الْمَذْهَبُ هُوَ أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ فَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ

1 / 213