Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
القبر منه صححه بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ بِعُمُومِهِ ظَاهِرٌ في تناول جميع الأبوال فيحب اجتنابها لهذا الوعيد وبحديث بن عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ الْحَدِيثَ قَالُوا فَعَمَّ جِنْسَ الْبَوْلِ وَلَمْ يَخُصَّهُ بِبَوْلِ الْإِنْسَانِ
وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَوْلُ الْإِنْسَانِ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ انْتَهَى
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْبَوْلِ لِلْعَهْدِ قال بن بَطَّالٍ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ بَوْلُ النَّاسِ لَا بَوْلُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي بَوْلِ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ انْتَهَى
قُلْتُ وَأُجِيبُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ أَيْضًا بِهَذَا الْجَوَابِ أَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ بَوْلُ النَّاسِ لَا بَوْلُ سَائِرِ الْحَيَوَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَا دَلَائِلَ الْفَرِيقَيْنِ مَعَ بَيَانِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْ وَتَدَبَّرْ وَعِنْدِي الْقَوْلُ الظَّاهِرُ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[٧٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ) الْبَغْدَادِيُّ أَصْلُهُ مِنْ خُرَاسَانَ صَدُوقٌ مِنَ الحادية عشرة (نا يحيى بن غيلان) بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءَ الْخُزَاعِيُّ أَوْ الْأَسْلَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الْفَضْلِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ) تَقَدَّمَ مَعْنَى السَّمْلِ أَيْ فَعَلَ ﷺ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ القارىء السُّؤَالُ الثَّانِي مَا وَجْهُ تَعْذِيبِهِمْ بِالنَّارِ الْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ وَآيَةِ الْمُحَارَبَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ فَهُوَ مَنْسُوخٌ وَقِيلَ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ قِصَاصًا لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ انْتَهَى (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَهُوَ معنى قوله والجروح قصاص) قال الله
1 / 206