Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
قُلْتُ قَدْ كَرِهَ التَّنْشِيفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي ليلى والنخعي وبن الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَاحْتَجُّوا بِمَا ذُكِرَ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عمر ولا بن مسعود أخرجه بن شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ وَبِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَيَثْبُتُ بِهِ كَرَاهَتُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَيْضًا
وَفِيهِ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الِاحْتِمَالُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْأَخْذِ لِأَمْرٍ آخَرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِكَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ بَلْ لِأَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِالْخِرْقَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ مُسْتَعْجِلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
قَالَ الْمُهَلَّبُ يُحْتَمَلُ تَرْكُهُ الثَّوْبَ لِإِبْقَاءِ بَرَكَةِ الْمَاءِ أَوْ لِلتَّوَاضُعِ أَوْ لِشَيْءٍ آخَرَ رَآهُ فِي الثَّوْبِ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ وَسَخٍ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالْمِنْدِيلِ وَإِنَّمَا رَدَّهُ مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ عَادَةً
وَقَالَ التَّيْمِيُّ فِي شَرْحِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُنَشِّفُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَأْتِهِ بِالْمِنْدِيلِ
وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ نَفْضُهُ الْمَاءَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّنْشِيفِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِزَالَةٌ
انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّنْشِيفِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حميد) بن حيان الرازي حافظ ضعيف وكان بن مَعِينٍ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ (قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب قيل كان فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَهِمُ مِنْ حِفْظِهِ (حَدَّثَنِيهِ علي بن مجاهد) بن مُسْلِمٍ الْقَاضِي الْكَابُلِيُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ مَتْرُوكٌ وَلَيْسَ فِي شُيُوخِ أَحْمَدَ أَضْعَفُ مِنْهُ (عَنِّي) كَانَ جَرِيرٌ حَدَّثَ بِهِ أَوَّلًا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ثُمَّ نَسِيَ جَرِيرٌ
فَأَخْبَرَهُ عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ بِأَنَّكَ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ
1 / 147