538

تحفة الابرار شرح مصابيح السنة

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ایډیټر

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
ذلك، وقال: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ [آل عمران:١٥٤]، وفسر بيشكون.
والظن في الحديث: يصح إجراؤه على ظاهره، ويكون المعنى: أنا عند ظن عبدي بي، أي: أعامله على حسب ظنه بي، وأفعل به ما يتوقعه مني، والمراد: هو الحث على تغليب الرجاء على الخوف، وحسن الظن بالله كما قال – ﵇: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ".
ويجوز أن يفسر بالعلم، والمعنى: أنا عند يقينه بي وعلمه بأن مصيره إلي وحسابه علي، وأن ما قضيت له من خير وشر، فلا مرد له، لا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، أي: إذا تمكن العبد في مقام التوحيد، ورسخ في الإيمان والوثوق بالله تعالى، قرب منه ورفع دونه الحجاب، بحيث إذا دعاه أجاب، وإذا سأله استحباب.
كما روي في حديث أبي هريرة: أنه – ﵇ – قال عن الله تعالى: " علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت له ".
وقوله: " وأنا معه إذا ذكرني " أي: بالتوفيق والمعونة، أو أسمع ما يقوله، " فإن ذكرني في نفسه" أي: سرا وخفية، إخلاصا وتجنبا عن الرياء " ذكرته في نفسي " أي: أسر بثوابه على منوال عمله، وأتولى بنفسي إثابته لا أكله إلى أحد من خلقي.

2 / 14