485

تحفة الابرار شرح مصابيح السنة

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

ایډیټر

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
عليه، ولعل الحديث لم يصل إليهم، وعن مالك: أن المجامع مخير بين الخصال الثلاث.
واختلف في قدر الطعام، فقال الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد: يطعم ستين مدا ستين مسكينا، إذ صح عن أبي هريرة أنه قال: " فأتى بعرق قدر خمسة عشر صاعا "، وقاسوا عليه سائر الكفارات، إلا فدية الأذى لحديث ورد فيها.
وقال الثوري وأصحاب الرأي: يطعم كل مسكين نصف صاع، وكذا في سائر الكفارات، لما روي مرسلا في كفارة الظهار: أنه ﵇ قال لسلمة بن صخر: " أطعم عنك ستين مسكينا وسقا من تمر "، ولما روي عن محمد بن إسحاق بن يسار.
(العرق): مكتل يسع ثلاثين صاعا، وهو مكتل ضخم ينسج من خوص النخل.
واختلف في قوله: " أطعمه عيالك "، فمنهم من قال: إنه مخصوص به، ومنهم من جعله منسوخا، ومنهم من جوز صرف الكفارة إلى من في نفقته.
والأحسن: ما قاله الشافعي وهو: أن الرجل لما أخبره أن لا أجوع منه في المدينة لم ير أن يتصدق على الأجانب ويدع عياله في الضر، فأمره أن ينفق عليهم ويؤخر الكفارة إلى اليسار.
***

1 / 499