يعني يقدر موت هذا النصراني فما كان معاوية صانعا بعد موته فليصنعه الآن، وهذا أمر من عمر ﵁ لمعاوية ﵁ بإبعاد النصراني وتولية غيره من المسلمين مكانه من غير مراجعة وإخبار له بأن المسلمين في غنية عن أعداء الله ولو كانوا في الحذق والضبط ما كانوا.
وفي قول عمر ﵁ دليل على أنه لا يجوز للمسلمين أن يولوا في أعمالهم أحدا من أعداء الله تعالى لأن في ذلك إكراما لهم وإعزازا وإدناءا وهو خلاف ما شرعه الله من إهانتهم وإذلالهم وإقصائهم.
ثم قال تعالى: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ قال ابن كثير رحمه الله تعالى: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ أي شك وريب ونفاق ﴿يسارعون فيهم﴾ أي يبادرون في مولاتهم ومودتهم في الباطن والظاهر ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ أي يتأولون في مودتهم وموالاتهم أنهم يخشون أن يقع أمر من ظفر الكفار بالمسلمين فتكون لهم أياد عند اليهود والنصارى فينفعهم ذلك عند ذلك، قال الله تعالى: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾.
الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ وهذا نهي من الله ﵎ عن موالاة أعدائه من أهل
1 / 7
الخطبة
سبب جمع هذة النبذة
ذكر الآيات فى النهي عن موالاة أعداء الله تعالى
تشديد عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب النصراني
امتناع عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب من غير المسلمين وتعليل ذلك
ذكر الاسباب الجالبة لموالاة اعداء الله تعالى، الامر بالغلظة على اعداء الله والشدة عليهم
أحاديث النهي عن تعظيم أعداء الله تعالى
النهي عن بداءة اليهود والنصاري بالسلام
النهي عن مصافحة المشركين وتكفينهم والترحيب بهم
جواز عيادة المشرك والكتابي لعرض الاسلام عليه
لا تجوز تهنئة اعداء الله ولا تعزيتهم ولا الدخول عليهم فى أعيادهم
النهي عن مصاحبة أعداء الله ودعوتهم إلى الطعام
النهي عن مكاتبة أعداء الله وتكنيتهم بكنى المسلمين وتلقيبهم بألقابهم
لا يجوز مدح أعداء الله
لا يجوز وصف أعداء الله بصفات الاجلال والتعظيم كالسيد والعبقري والسامي ونحوه
النهي عن مجامعة المشركين ومساكنتهم فى ديارهم
الترغيب في الحب في الله والبغض في الله والموالات في الله والمعادات في الله وبيان ان ذلك أفضل الأعمال
إنكار كثير من أهل هذة الأزمان للحب في الله والبغض في الله
ذكر ما يفعله اهل العقول الصحيحة في باب الحب والبغض وغيرة
ذكر ما يفعله أهل العقول المعيشية في باب الحب والبغض وغيرة
الإشارة إلى أهل العقل المعيشي في حديثين مرفوعين
أهل العقل المعيشي لا يرون بالمداهنة بأسا
ذكر الفرق بين الهجر الديني والهجر الدنيوي
ورود الستة بهجر أهل المعاصي
هجر الصحابة وغيرهم من التابعين لمن عارض السنة برايه أو تهاون بها
كلام حسن لشيخ الاسلام بن تيمية في الهجر الشرعي
ذكر الاحاديث في هجر أهل المعاصي
ذكر الفرق بين المستتر الذي لا يجوز هجرة وبين المعلن الذي يسن هجرة