الحق﴾ إلى قوله تعالى: ﴿تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل﴾ ثم حث ﵎ عباده المؤمنين على متابعة خليله إبراهيم والتأسي به وبمن آمن معه في مصارمتهم لأعداء الله تعالى والتبري منهم ومما يعبدون من دون الله تعالى وإظهار العداوة لهم والبغضاء ما داموا على الكفر بالله، فقال الله تعالى: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ ومن لم يتأسى بإبراهيم الخليل ﵊ في مصارمة أعداء الله تعالى وإظهار العداوة والبغضاء لهم، فله من سفه النفس بقدر ما ترك من ملة إبراهيم الخليل، كما قال تعالى: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾.
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾.
الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ ثم حذر ﵎ من موالاتهم بأبلغ التحذير وتوعد على ذلك بأشد الوعيد فقال تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾
1 / 5
الخطبة
سبب جمع هذة النبذة
ذكر الآيات فى النهي عن موالاة أعداء الله تعالى
تشديد عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب النصراني
امتناع عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب من غير المسلمين وتعليل ذلك
ذكر الاسباب الجالبة لموالاة اعداء الله تعالى، الامر بالغلظة على اعداء الله والشدة عليهم
أحاديث النهي عن تعظيم أعداء الله تعالى
النهي عن بداءة اليهود والنصاري بالسلام
النهي عن مصافحة المشركين وتكفينهم والترحيب بهم
جواز عيادة المشرك والكتابي لعرض الاسلام عليه
لا تجوز تهنئة اعداء الله ولا تعزيتهم ولا الدخول عليهم فى أعيادهم
النهي عن مصاحبة أعداء الله ودعوتهم إلى الطعام
النهي عن مكاتبة أعداء الله وتكنيتهم بكنى المسلمين وتلقيبهم بألقابهم
لا يجوز مدح أعداء الله
لا يجوز وصف أعداء الله بصفات الاجلال والتعظيم كالسيد والعبقري والسامي ونحوه
النهي عن مجامعة المشركين ومساكنتهم فى ديارهم
الترغيب في الحب في الله والبغض في الله والموالات في الله والمعادات في الله وبيان ان ذلك أفضل الأعمال
إنكار كثير من أهل هذة الأزمان للحب في الله والبغض في الله
ذكر ما يفعله اهل العقول الصحيحة في باب الحب والبغض وغيرة
ذكر ما يفعله أهل العقول المعيشية في باب الحب والبغض وغيرة
الإشارة إلى أهل العقل المعيشي في حديثين مرفوعين
أهل العقل المعيشي لا يرون بالمداهنة بأسا
ذكر الفرق بين الهجر الديني والهجر الدنيوي
ورود الستة بهجر أهل المعاصي
هجر الصحابة وغيرهم من التابعين لمن عارض السنة برايه أو تهاون بها
كلام حسن لشيخ الاسلام بن تيمية في الهجر الشرعي
ذكر الاحاديث في هجر أهل المعاصي
ذكر الفرق بين المستتر الذي لا يجوز هجرة وبين المعلن الذي يسن هجرة