وفي رواية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (صغروا بهم كما صغر الله بهم). قال أبو داود: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل: تكره أن يقال للرجل الذمي كيف أصبحت أو كيف حالك أو كيف أنت أو نحو هذا؟ قال: نعم، هذا عندي أكثر من السلام. وقال أبو عبد الله: إذا لقيته في الطريق فلا توسع له.
وقال أبو داود أيضا سمعت أحمد سئل: أيبتدأ الذمي بالسلام إذا كانت له إليه حاجة؟ قال: لا يعجبني. وذكر غير أبي داود أن أحمد رحمه الله تعالى سئل عن مصافحة أهل الذمة، فكرهه. وروى أبو نعيم في الحلية من طريق اسحاق ابن راهويه حدثنا بقية حدثني محمد القشيري عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصافح المشركون أو يكنّوا أو يرحب بهم.
ومما يجب النهي عنه ما يفعله كثير من الجهال في زماننا إذا لقي أحدهم عدوّ الله سلم عليه ووضع يده على صدره إشارة إلى أنه يحبه محبة ثابتة في قلبه أو يشير بيده إلى رأسه إشارة إلى أن منزلته عنده على الرأس. وهذا الفعل المحرم يخشى على فاعله أن يكون مرتدا عن الإسلام لأن هذا من أبلغ الموالاة والموادة والتعظيم لأعداء الله تعالى وقد قال تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾.
1 / 19
الخطبة
سبب جمع هذة النبذة
ذكر الآيات فى النهي عن موالاة أعداء الله تعالى
تشديد عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب النصراني
امتناع عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب من غير المسلمين وتعليل ذلك
ذكر الاسباب الجالبة لموالاة اعداء الله تعالى، الامر بالغلظة على اعداء الله والشدة عليهم
أحاديث النهي عن تعظيم أعداء الله تعالى
النهي عن بداءة اليهود والنصاري بالسلام
النهي عن مصافحة المشركين وتكفينهم والترحيب بهم
جواز عيادة المشرك والكتابي لعرض الاسلام عليه
لا تجوز تهنئة اعداء الله ولا تعزيتهم ولا الدخول عليهم فى أعيادهم
النهي عن مصاحبة أعداء الله ودعوتهم إلى الطعام
النهي عن مكاتبة أعداء الله وتكنيتهم بكنى المسلمين وتلقيبهم بألقابهم
لا يجوز مدح أعداء الله
لا يجوز وصف أعداء الله بصفات الاجلال والتعظيم كالسيد والعبقري والسامي ونحوه
النهي عن مجامعة المشركين ومساكنتهم فى ديارهم
الترغيب في الحب في الله والبغض في الله والموالات في الله والمعادات في الله وبيان ان ذلك أفضل الأعمال
إنكار كثير من أهل هذة الأزمان للحب في الله والبغض في الله
ذكر ما يفعله اهل العقول الصحيحة في باب الحب والبغض وغيرة
ذكر ما يفعله أهل العقول المعيشية في باب الحب والبغض وغيرة
الإشارة إلى أهل العقل المعيشي في حديثين مرفوعين
أهل العقل المعيشي لا يرون بالمداهنة بأسا
ذكر الفرق بين الهجر الديني والهجر الدنيوي
ورود الستة بهجر أهل المعاصي
هجر الصحابة وغيرهم من التابعين لمن عارض السنة برايه أو تهاون بها
كلام حسن لشيخ الاسلام بن تيمية في الهجر الشرعي
ذكر الاحاديث في هجر أهل المعاصي
ذكر الفرق بين المستتر الذي لا يجوز هجرة وبين المعلن الذي يسن هجرة