580

Trojan Horse: The Intellectual Raid on the Sunni Lands

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

خپرندوی

دار القمري

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

أن من في قلبه حبُّ عليّ يدخل الجنة ولو كان يهوديًا أو نصرانيًا أو مشركًا، وأن من يحب الصحابة يدخل النار ولو كان صالحًا وفي قلبه محبة أهل البيت، ولذا حكم رضي الدين اللغوي - أحد كبار الشيعة [ت. ٦١٠هـ]- بكون زنينا بن إسحاق النصراني من أهل الجنة بسبب مدحه الأمير وأهل البيت بقوله:
عَدِيٌّ وتَيمٌ لا أحاول ذِكرَهم ... بسوء، ولكني محب لهاشم
وما تعتريني في علي وأهله ... إذا ذُكروا في الله لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم ... وأهل النُهى من عُربهم والأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حبَّهم ... سَرَى في قلوب الخلق حتى البهائم
وجميع فرق الشيعة يترضون على ابن فضلون اليهودي السبئي لقوله:
رَبِّ هب لي من المعيشة سؤلي ... واعف عنِّي بحق آل الرسول
واسقني شربة بكف عليٍّ ... سيد الأوصياء بعلِ البتول».
واقرأ معي بعض أقوالهم في الصحابة ﵃:
روى الكليني عن أبي جعفر قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري» (١)، وقال: «وإن الشيخين (٢) قد فارقا الحياة ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين ﵇ فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (٣).
ويقول نعمة الله الجزائري (٤): «قد روي في الأخبار الخاصة أن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والصنم معلق في عنقه، وسجوده له».

(١) الكليني: الروضة من الكافي (٨/ ٢٤٥)، رقم: ٣٤١
(٢) أي أبا بكر وعمر ﵄.
(٣) السابق (٨/ ٢٤٦)، رقم: ٣٤٣
(٤) نعمة الله الجزائري: الأنوار النعمانية (١/ ٥٣).

1 / 596