Trojan Horse: The Intellectual Raid on the Sunni Lands
حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
خپرندوی
دار القمري
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
سیمې
مصر
يقول ﵀ (١): «فمدة هذه الأمم الثلاث كيوم تام، ومدة ما مضى من الأمم في أول الدنيا كليلة اليوم، فإن الليل سابق النهار، وقد خُلِقَ قبله على أصح القولين، وتلك الليلة السابقة كان فيها نجوم تضيء، ويُهتدى بها، وهم الأنبياء المبعوثون فيها. وقد كان فيهم أيضًا قمرٌ منيرٌ وهو إبراهيم الخليل ﵇، إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء ... وأما ابتداء رسالة موسى ﵇ فكانت كابتداء النهار، فإن موسى وعيسى ومحمدًا ﷺ هم أصحاب الشرائع، والكتب المتَّبَعَة، والأمم العظيمة. وقد أقسم الله بمواضع رسالاتهم في قوله ﷾: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَطُورِ سِينِينَ. وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٢)، وفي التوراة: "جاء الرب من طور سيناء، وأشرق من سعير، واستعلن من جبال فاران"، ولهذا سمَّى محمدًا ﷺ سراجًا منيرًا، لأن نوره للدنيا كنور الشمس وأعمُّ وأعظمُ وأنفعُ. وكانت مدة عمل بني إسرائيل إلى ظهور عيسى كنصف النهار الأول، ومدة عمل أمة عيسى ﵇ كما بين الظهر والعصر، ومدة عمل المسلمين كما بين العصر إلى غروب الشمس، وهذا أفضل أوقات النهار، ولهذا كانت الصلاة الوسطى العصر على الصحيح، وأفضل ساعات الجمعة ويوم عرفة من العصر إلى غروب الشمس. فلهذا كان خير قرون بني آدم القرن الذي بُعِثَ فيه محمد ﷺ» اهـ.
لعلنا نكتفي بهاتين الإشارتين الصريحتين من التوراة، لنتناول بعض البشريات النبوية في العهد الجديد (الإنجيل):
فلقد أخبر المسيح ﵇ بني إسرائيل بأن الله سيستبدل بهم قومًا آخرين، كما جاء بمتَّى: «أما قرأتم في الكتب المقدسة: الحجر الذي رفضه البناءون صار رأس الزاوية؟ هذا ما صنعه الرب، فيا للعجب! لذلك أقول لكم: سيأخذ الله ملكوته منكم ويسلمه إلى شعب يجعله يُثمِر. من وقع على هذا الحجر تهشم. ومن وقع هذا الحجر عليه سحقه» (٣).
(١) ابن رجب الحنبلي: فتح الباري (٤/ ٣٣٨ - ٤٠) باختصار.
(٢) التين: ١ - ٣
(٣) متى ٢١: ٤٢ - ٤٤
1 / 429