620

تراز لاسرار

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

خپرندوی

المكتبة العنصرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
[البقرة: ٧] فما هذا حاله معدود فى التمثيل، وتقريره أنهم لما نكصوا عن قبول الحق وأعرضوا عما جاء به الرسول من نور الهدى، صاروا فى حالتهم هذه بمنزلة من ختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة، فمن هذا حاله لا اهتداء له إلى الحق ولا طريق إليه، فهكذا حال التمثيل فى جميع مجاريه يكون مخالفا للتشبيه المظهر الأداة، ومخالفا للاستعارة أيضا، فيكون على ما ذكرناه من أحد نوعى الاستعارة، وهو الذى يكون الوجه الجامع منتزعا من عدة أمور، وإذا وقفت على حقيقة الأمر فيه فلا عليك فى التلقيب، وفيما ذكرناه كفاية فى التنبيه على ما أردنا ذكره من العلوم البيانية مع ما سلف ذكره فى أول الكتاب، والله الموفق للصواب.

3 / 193