تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
أَوْ مُؤَنَّثًا، وَقَدْ سُمِعَ فِي اللِّسَانِ الْوَجْهَانِ. وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ «أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى» مَفْعُولُ تَصِفُ.
(لَا جَرَمَ): قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ مُسْتَوْفًى.
(مُفْرَطُونَ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَطَ، إِذَا حَمَلَهُ عَلَى التَّفْرِيطِ غَيْرُهُ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهِ. وَبِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُدًى وَرَحْمَةً): مَعْطُوفَانِ عَلَى «لِتُبَيِّنَ» أَيْ لِلتَّبْيِينِ وَالْهِدَايَةِ وَالرَّحْمَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بُطُونِهِ): فِيمَا تَعُودُ الْهَاءُ عَلَيْهِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَنْعَامَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، فَذُكِّرَ الضَّمِيرُ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَنْعَامَ جِنْسٌ، فَعَادَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّالِثُ: أَنَّ وَاحِدَ الْأَنْعَامِ نَعَمٌ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى وَاحِدِهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
مِثْلُ الْفِرَاخِ نُتِّفَتْ حَوَاصِلُهْ
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْمَذْكُورِ، فَتَقْدِيرُهُ: مِمَّا فِي بُطُونِ الْمَذْكُورِ، كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْبَعْضِ الَّذِي لَهُ لَبَنٌ مِنْهَا.
2 / 800