تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَا الْغَفُورُ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيدًا لِلْمَنْصُوبِ، وَمُبْتَدَأً، وَفَصْلًا. فَأَمَّا قَوْلُهُ: «هُوَ الْعَذَابُ» فَيَجُوزُ فِيهَا الْفَصْلُ وَالِابْتِدَاءُ ; وَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيدُ ; لِأَنَّ الْعَذَابَ مُظْهَرٌ، وَالْمُظْهَرُ لَا يُؤَكَّدُ بِالْمُضْمَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ دَخَلُوا): فِي «إِذْ» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ ; أَيِ اذْكُرْ إِذْ دَخَلُوا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا. وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: نَفْسُ ضَيْفٍ فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ. وَفِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَامِلًا بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّ كَوْنَهُ وَصْفًا لَا يَسْلُبُهُ أَحْكَامَ الْمَصَادِرِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُؤَنَّثُ كَمَا لَوْ لَمْ يُوصَفْ بِهِ.
وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الْوَصْفَ الَّذِي قَامَ الْمَصْدَرُ مَقَامَهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ، تَقْدِيرُهُ: نَبِّئْهُمْ عَنْ ذَوِي ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ; أَيْ أَصْحَابِ ضِيَافَتِهِ، وَالْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وَجْهَيِ الظَّرْفِ: أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: عَنْ خَبَرِ ضَيْفٍ.
(فَقَالُوا سَلَامًا): قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤»
قَوْلُهُ: (عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ): هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ بَشَّرْتُمُونِي كَبِيرًا.
(فَبِمَ تُبَشِّرُونَي): يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَالنُّونُ عَلَامَةُ الرَّفْعِ.
2 / 784