تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ): الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِقَرْيَةٍ ; كَقَوْلِكَ: مَا لَقِيتُ رَجُلًا إِلًّا
عَالِمًا وَقَدْ ذَكَرْنَا حَالَ الْوَاوِ فِي مِثْلِ هَذَا فِي الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] .
قَالَ تَعَالَى: (لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ مَا تَأْتِينَا): هِيَ بِمَعْنَى لَوْلَا، وَهَلَّا، وَأَلَا، وَكُلُّهَا لِلتَّحْضِيضِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ): فِيهَا قِرَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا ظَاهِرَةٌ.
(إِلَّا بِالْحَقِّ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنُنَزِّلُ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْتِعَانَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَحْنُ نَزَّلْنَا): نَحْنُ هُنَا لَيْسَتْ فَصْلًا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ بَيْنَ اسْمَيْنِ ; بَلْ هِيَ إِمَّا مُبْتَدَأٌ، أَوْ تَأْكِيدٌ لِاسْمِ إِنَّ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ): الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي «يَأْتِيهِمْ»، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِرَسُولٍ عَلَى اللَّفْظِ، أَوِ الْمَوْضِعِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذَلِكَ): أَيِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ سُلُوكًا مِثْلَ اسْتِهْزَائِهِمْ.
وَالْهَاءُ فِي (نَسْلُكُهُ) تَعُودُ عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ، وَالْهَاءُ فِي (بِهِ) لِلرَّسُولِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ.
2 / 777