تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَوَابُهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ; أَيْ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا، عَلَى الْمُبَالَغَةِ.
(أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى): الْوَجْهُ فِي حَذْفِ التَّاءِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ مَعَ إِثْبَاتِهَا فِي الْفِعْلَيْنِ قَبْلَهُ أَنَّ الْمَوْتَى يَشْتَمِلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ الْحَقِيقِيِّ وَالتَّغْلِيبِ لَهُ ; فَكَانَ حَذْفُ التَّاءِ أَحْسَنَ، وَالْجِبَالُ وَالْأَرْضُ لَيْسَا كَذَلِكَ.
(أَنْ لَوْ يَشَاءُ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَيْأَسْ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَفَلَمْ يَتَبَيَّنْ وَيَعْلَمْ؟ .
(أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا): فَاعِلُ «تَحُلُّ» ضَمِيرُ الْقَارِعَةِ. وَقِيلَ: هُوَ لِلْخِطَابِ ; أَيْ أَوْ تَحُلُّ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَرِيبًا مِنْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ ; فَيَكُونُ مَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبًا، عَطْفًا عَلَى تُصِيبُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ): هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «كَسَبَتْ»، أَيْ وَبِجَعْلِهِمْ شُرَكَاءَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
(وَصُدُّوا): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الصَّادِ ; أَيْ وَصَدُّوا غَيْرَهُمْ، وَبِضَمِّهَا ; أَيْ وَصَدَّهُمُ الشَّيْطَانُ أَوْ شُرَكَاؤُهُمْ ; وَبِكَسْرِهَا ; وَأَصْلُهَا صُدِدُوا بِضَمِّ الْأَوَّلِ، فَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الدَّالِ إِلَى الصَّادِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ): مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ مَثَلُ الْجَنَّةِ ; فَعَلَى هَذَا (تَجْرِي): حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ فِي «وُعِدَ» أَيْ وُعِدَهَا مُقَدَّرًا جَرَيَانُ أَنْهَارِهَا.
2 / 759