تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ): فِي الَّذِينَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ جَرٌّ عَلَى أَنَّهُ
صِفَةٌ لِلَّذِينِ يَتَّقُونَ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ؛ أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ «يَأْمُرُهُمْ» وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
(الْأُمِّيَّ): الْمَشْهُورُ ضَمُّ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ تَغْيِيرِ النِّسْبَةِ كَمَا قَالُوا أُمَوِيٌّ. وَالثَّانِي: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ وَهُوَ الْقَصْدُ؛ أَيِ: الَّذِي هُوَ عَلَى الْقَصْدِ وَالسَّدَادِ.
(يَجِدُونَهُ): أَيْ: يَجِدُونَ اسْمَهُ. وَ(مَكْتُوبًا): حَالٌ. وَ(عِنْدَهُمْ): ظَرْفٌ لِمَكْتُوبٍ أَوْ لِيَجِدُونَ. (يَأْمُرُهُمْ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلَّذِينِ، وَقَدْ ذُكِرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّبِيِّ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مَكْتُوبٍ. (إِصْرَهُمْ): الْجُمْهُورُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ، وَيُقْرَأُ: «آصَارَهُمْ» عَلَى الْجَمْعِ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الثِّقَلِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ، وَلِذَلِكَ جَمَعَ الْأَغْلَالَ. (وَعَزَّرُوهُ): بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (١٥٨)
1 / 598