تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) (٦٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثُوبَةً): مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَالْمُمَيَّزُ بِشَرٍّ، وَيُقْرَأُ «مَثْوَبَةً» بِسُكُونِ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ. وَ(عِنْدَ اللَّهِ): صِفَةٌ لِـ «مَثُوبَةً» . (مَنْ لَعَنَهُ): فِي مَوْضِعٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنْ شَرٍّ. وَالثَّانِي: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ أُنَبِّئُكُمْ؛ أَيْ: أُعَرِّفُكُمْ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَالثَّالِثُ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ: هُوَ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ.
(وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ):
يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْبَاءِ، وَنَصْبِ الطَّاغُوتِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَعْطُوفٌ عَلَى لَعَنَ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَجَرِّ الطَّاغُوتِ، وَعَبُدٌ هُنَا اسْمٌ مِثْلُ يَقُظٍ وَنَدُسٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعُ، وَمَا بَعْدَهُ مَجْرُورٌ بِإِضَافَتِهِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِجَعَلَ
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْبَاءِ، وَنَصْبِ الدَّالِّ وَجَرِّ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ جَمْعُ عَبْدٍ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقُفٍ، أَوْ عَبِيدٍ مِثْلُ قَتِيلٍ وَقُتُلٍ، أَوْ عَابِدٍ مِثْلُ نَازِلٍ وَنُزُلٍ، أَوْ عِبَادٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ، فَيَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ مِثْلَ ثِمَارٍ وَثُمُرٍ.
وَيُقْرَأُ: «عُبَّدُ الطَّاغُوتِ» بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَتَشْدِيدِهَا مِثْلُ ضَارِبٍ وَضُرَّبٍ
وَيُقْرَأُ «عُبَّادُ الطَّاغُوتِ» مِثْلُ صَائِمٍ وَصُوَّامٍ.
وَيُقْرَأُ «عِبَادُ الطَّاغُوتِ» وَهُوَ ظَاهِرٌ مِثْلُ صَائِمٍ وَصِيَامٍ.
وَيُقْرَأُ: «وَعَابِدَ الطَّاغُوتِ» وَ«عُبَدَ الطَّاغُوتِ» عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ مَثَلُ حُطَمَ.
1 / 448