تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَضْعَافًا): مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الرِّبَا ; تَقْدِيرُهُ: مُضَاعَفًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسَارِعُوا): يُقْرَأُ بِالْوَاوِ وَحَذْفِهَا، فَمَنْ أَثْبَتَهَا عَطَفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَوَامِرِ، وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهَا اسْتَأْنَفَ. وَيَجُوزُ إِمَالَةُ الْأَلِفِ هُنَا لِكَسْرَةِ الرَّاءِ.
(عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ): الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: عَرْضُهَا مِثْلُ عَرْضِ السَّمَاوَاتِ. (أُعِدَّتْ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِلْجَنَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهَا ; لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمُضَافِ
إِلَيْهِ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا عَامِلَ، وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ مُتَأَوَّلٌ عَلَى ضَعْفِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَرْضَ هُنَا لَا يُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ ; بَلْ يُرَادُ بِهِ الْمَسَافَةُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَالِ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْحَالِ بِالْخَبَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمُتَّقِينَ، وَأَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَأَنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَى إِضْمَارِ «هُمْ» .
وَأَمَّا (الْكَاظِمِينَ): فَعَلَى الْجَرِّ وَالنَّصْبِ.
1 / 292