تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ): إِنَّمَا حَذَفَ التَّاءَ ; لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْبَيِّنَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ; وَلِأَنَّهَا بِمَعْنَى الدَّلِيلِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ): هُوَ ظَرْفٌ لِعَظِيمٍ، أَوْ لِلِاسْتِقْرَارِ فِي لَهُمْ، وَفِي تَبَيَضُّ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: فَتْحُ التَّاءِ وَكَسْرُهَا مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَبْيَاضُّ بِالْأَلِفِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَكَذَلِكَ تَسْوَدُّ.
(أَكَفَرْتُمْ): تَقْدِيرُهُ: فَيُقَالُ لَهُمْ أَكَفَرْتُمْ، وَالْمَحْذُوفُ هُوَ الْخَبَرُ.
قَالَ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (١٠٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ): قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ): قِيلَ: كُنْتُمْ فِي عِلْمِي. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى صِرْتُمْ. وَقِيلَ: كَانَ زَائِدَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: أَنْتُمْ خَيْرَ، وَهَذَا خَطَأٌ ; لِأَنَّ كَانَ لَا تُزَادُ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ، وَلَا تَعْمَلُ فِي خَيْرٍ. (تَأْمُرُونَ): خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ تَفْسِيرٌ لِخَبَرٍ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ.
(لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ): أَيْ لَكَانَ الْإِيمَانُ، لَفْظُ الْفِعْلِ عَلَى إِرَادَةِ الْمَصْدَرِ. (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ): هُوَ مُسْتَأْنَفٌ.
1 / 284