تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَأَصْلُ (تُقَاةً) وُقْيَةٌ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً لِانْضِمَامِهَا ضَمًّا لَازِمًا ; مِثْلَ تُجَاهٍ، وَأُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، وَانْتِصَابُهَا عَلَى الْحَالِ. وَيُقْرَأُ تَقِيَّةً، وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ أَيْضًا.
(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ): أَيْ عِقَابَ نَفْسِهِ، كَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ غَيْرُهُ لَا حَذْفَ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ): هُوَ مُسْتَأْنَفٌ ; وَلَيْسَ مِنْ جَوَابِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ تَجِدُ): يَوْمَ هُنَا مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيِ اذْكُرْ. وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «قَدِيرٌ» . وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ «وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ» .
وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ «وَيُحَذِّرُكُمُ» ; أَوْ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ عِقَابَهُ يَوْمَ تَجِدُ فَالْعَامِلُ فِيهِ الْعِقَابُ لَا التَّحْذِيرُ. (مَا عَمِلَتْ): مَا فِيهِ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ(مُحْضَرًا): الْمَفْعُولُ الثَّانِي، هَكَذَا ذَكَرُوا، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ (مُحْضَرًا) حَالًا، وَنَجِدُ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ. (وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ): فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي أَيْضًا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْأُولَى ; وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ مُحْضَرًا أَيْضًا. وَ(تَوَدُّ): عَلَى هَذَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالْعَامِلُ تَجِدُ.
1 / 252