تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَيَجُوزُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ، وَحَذْفُهَا تَشْبِيهًا لَهُ بِرُءُوسِ الْآيِ وَالْقَوَافِي كَقَوْلِ الْأَعْشَى: فَهَلْ يَمْنَعَنِّي ارْتِيَادِي الْبِلَا دَ مِنْ حَذَرِ الْمَوْتِ أَنْ يَأْتِيَنْ.
وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ (أَأَسْلَمْتُمْ): هُوَ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ ; أَيْ أَسْلَمُوا، كَقَوْلِهِ: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [الْمَائِدَةِ: ٩١] ; أَيِ انْتَهُوا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبَشِّرْهُمْ): هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِيهِ حَيْثُ كَانَتْ صِلَةَ الَّذِي فِعْلًا، وَذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِاسْتِحْقَاقِ الْبِشَارَةِ بِالْعَذَابِ جَزَاءً عَلَى الْكُفْرِ، وَلَا تَمْنَعُ إِنَّ مِنْ دُخُولِ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تُغَيِّرْ مَعْنَى الِابْتِدَاءِ بَلْ أَكَّدَتْهُ، فَلَوْ دَخَلَتْ عَلَى الَّذِي «كَأَنَّ»، أَوْ «لَيْتَ» لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ. وَيُقْرَأُ: (وَيُقَاتِلُونَ النَّبِيِّينَ)، (وَيَقْتُلُونَ) هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُدْعَوْنَ): فِي مَوْضِعِ حَالٍ مِنَ الَّذِينَ: (وَهُمْ مُعْرِضُونَ): فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِفَرِيقٍ ; أَوْ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٢١٦] .
قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤»
1 / 249