تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَهُوَ الْمَأْكُولُ، وَأَضَافَ الْأَكْلَ إِلَيْهَا ; لِأَنَّهَا مَحَلُّهُ أَوْ سَبَبُهُ. وَ(ضِعْفَيْنِ): حَالٌ ; أَيْ مُضَاعَفًا.
(فَطَلٌّ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: فَالَّذِي يُصِيبُهَا طَلٌّ، أَوْ فَالْمُصِيبُ لَهَا أَوْ فَمُصِيبُهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا تَقْدِيرُهُ: فَيُصِيبُهَا طَلٌّ، وَحَذَفَ الْفِعْلَ لِدَلَالَةِ فِعْلِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ. وَالْجَزْمُ فِي يُصِبْهَا بِلَمْ لَا بِإِنْ ; لِأَنَّ لَمْ عَامِلٌ يَخْتَصُّ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ قَدْ وَلِيَهَا الْمَاضِي، وَقَدْ يُحْذَفُ مَعَهَا الْفِعْلُ، فَجَازَ أَنْ يَبْطُلَ عَمَلُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ نَخِيلٍ): صِفَةٌ لِجَنَّةٍ، وَنَخِيلٌ جَمْعٌ، وَهُوَ نَادِرٌ، وَقِيلَ: هُوَ جِنْسٌ.
وَ(تَجْرِي): صِفَةٌ أُخْرَى. (لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ): فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَهُ فِيهَا رِزْقٌ مِنْ كُلٍّ، أَوْ ثَمَرَاتٌ مَنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الثَّمَرَاتِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (مِنْ) مُبْتَدَأٌ وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ ; لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ لَا يَكُونُ جَارًّا وَمَجْرُورًا إِلَّا إِذَا كَانَ حَرْفُ الْجَرِّ زَائِدًا وَلَا فَاعِلًا ; لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَكُونُ فَاعِلًا، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (مِنْ) زَائِدَةً عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَلَا عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ لَهُ فِيهَا كُلُّ الثَّمَرَاتِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْكَثْرَةَ لَا الِاسْتِيعَابَ فَيَجُوزُ عِنْدَ الْأَخْفَشِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ زِيَادَةُ (مِنْ) فِي الْوَاجِبِ، وَإِضَافَةُ (كُلٍّ) إِلَى مَا بَعْدَهَا بِمَعْنَى اللَّامِ ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ غَيْرُ الْمُضَافِ.
1 / 217