تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
عَارِضَةٌ، فَأَجْرَى عَلَيْهَا حُكْمَ الْكَسْرَةِ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِي الْمَصْدَرِ مَفْتُوحَةً ; لِتُوَافِقَ الْفِعْلَ، وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَكَ: وَعَدَ يَعِدُّ مَصْدُرُهُ عِدَةٌ بِالْكَسْرِ لَمَّا خَرَجَ عَلَى أَصْلِهِ.
وَ(مِنَ الْمَالِ): نَعْتٌ لِلسَّعَةِ. (فِي الْعِلْمِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْبَسْطَةِ ; وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهَا.
وَ(وَاسِعٌ): قِيلَ: هُوَ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ ; أَيْ هُوَ ذُو سَعَةٍ.
وَقِيلَ: جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، وَالْأَصْلُ أَوْسَعُ فَهُوَ مُوَسَّعٌ.
وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلُ وَسِعَ ; فَالتَّقْدِيرُ: عَلَى هَذَا وَاسِعُ الْحِلْمِ ; لِأَنَّكَ تَقُولُ وَسِعَنَا حِلْمُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَأْتِيَكُمُ): خَبَرُ أَنْ.
وَالتَّاءُ فِي (التَّابُوتُ) أَصْلٌ وَوَزْنُهُ فَاعُولٌ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى التَّابُوهُ بِالْهَاءِ. وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا لُغَتَيْنِ، وَأَنْ تَكُونَ الْهَاءُ بَدَلًا مِنَ التَّاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يَكُونُ فَعْلُوتًا مِنْ تَابَ يَتُوبُ؟ .
قِيلَ: الْمَعْنَى لَا يُسَاعِدُهُ، وَإِنَّمَا يُشْتَقُّ إِذَا صَحَّ الْمَعْنَى.
(فِيهِ سَكِينَةٌ): الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ «تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ» .
وَ(مِنْ رَبِّكُمْ): نَعْتٌ لِلسَّكِينَةِ. وَ(مِمَّا تَرَكَ): نَعْتٌ لِبَقِيَّةٍ.
وَأَصْلُ (بَقِيَّةٌ) بَقْيَيَةٌ، وَلَامُ الْكَلِمَةِ يَاءٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي بَقِيَ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا أَلَا تَرَى أَنَّ شَقِيَ أَصْلُهَا وَاوٌ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩»
1 / 198