تبیان په اعراب قران کی
التبيان في إعراب القرآن
ایډیټر
علي محمد البجاوي
خپرندوی
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَنْكِحْنَ): تَقْدِيرُهُ: مِنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، أَوْ عَنْ أَنْ يَنْكِحْنَ، فَلَمَّا حَذَفَ الْحَرْفَ، صَارَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَعِنْدَ الْخَلِيلِ هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ.
(إِذَا تَرَاضَوْا): ظَرْفٌ لِأَنْ يَنْكِحْنَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ ظَرْفًا لِتَعْضُلُوهُنَّ.
(بِالْمَعْرُوفِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ تَرَاضِيًا كَائِنًا بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ الْفِعْلِ.
(ذَلِكَ): ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكُمْ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ فِي الْآيَةِ كُلِّهَا لِلْجَمْعِ، فَأَمَّا الْإِفْرَادُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَحْدَهُ، وَأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، وَأَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ. (أَزْكَى لَكُمْ): الْأَلِفُ فِي أَزْكَى مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ زَكَا يَزْكُو.
وَ(لَكُمْ): صِفَةٌ لَهُ (وَأَطْهَرُ): أَيْ لَكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣»
قَوْلُهُ ﷿: (وَالْوَالِدَاتُ): الْوَالِدَاتُ وَالْوَالِدَةُ: صِفَتَانِ غَالِبَتَانِ ; فَلِذَلِكَ لَا يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُمَا لِجَرْيِهِمَا مَجْرَى الْأَسْمَاءِ. وَ(يُرْضِعْنَ): مِثْلُ يَتَرَبَّصْنَ، وَقَدْ ذُكِرَ (حَوْلَيْنِ): ظَرْفٌ، وَ(كَامِلَيْنِ) صِفَةٌ لَهُ ; وَفَائِدَةُ هَذِهِ الصِّفَةِ اعْتِبَارُ الْحَوْلَيْنِ
1 / 184