99

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَعَدَلَكَ (٧)﴾ [الانفطار: ٦، ٧]، وفي قوله ﷿: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩]- إيذانًا بدخول البدن في لفظ "النَّفْس"، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٩] وقوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]. ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٢] ونظائره، وباجتماع "الرُّوح" مع البدن تفسير "النَّفْس" فاجرةً أو تقيةً، وإلا فـ "الرُّوح" بدون البدن لا فجور لها.
وقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾؛ الضمير المرفوع في ﴿زَكَّاهَا (٩)﴾ عائدٌ على (^١) "مَنْ"، وكذلك هو في ﴿دَسَّاهَا (١٠)﴾، والمعنى قد أفلح من زكَّى نفسه، وقد خاب من دَسَّاها.
هذا هو القول الصحيح (^٢)، وهو نظير قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤]، وهو - سبحانه - إذا ذكر الفلاح علَّقَهُ بفعل المُفْلِح، كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢] إلى آخر الآيات، وقوله: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ٥] بعد قوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣]، وقوله: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور: ٥١] ونظائره.
قال الحسن: "قد أفلح من زكَّى نفسه وحملها على طاعة الله، وقد

(^١) بعدها في (ز) زيادة: المؤمنين، ولا مكان لها.
(^٢) وانظر: "إغاثة اللهفان" (١/ ١٠٩).

1 / 29