وقد كان النبيُّ ﷺ يمكث الأيامَ لا يَطْعَمُ شيئًا (^١)، وله قوَّة ثلاثين رجلًا، ويطوف - مع ذلك - على نسائه كلِّهنَّ في ليلةٍ واحدةٍ، وهُنَّ تسع نسوة (^٢) .
وهذا المسيح ابن مريم ﷺ حيٌّ لم يَمُتْ، وغذاؤه من جنس غذاء الملائكة (^٣) .
(^١) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (٦٤٥٨)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٧٢)؛ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: "إنْ كنَّا - آلَ محمد ﷺ لنمكُثُ شهرًا ما نستوقد بنارٍ، إنْ هو إلا التمر والماء"، واللفظ لمسلم.
وفي الباب أحاديث كثيرة عن عِدَّةٍ من الصحابة ﵃ تدل على هذا المعنى.
(^٢) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (٢٦٨، ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٣٠٩)؛ عن أنس ﵁ أنه قال:
"كان النبيُّ ﷺ يطوفُ على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذٍ تسعُ نِسْوةٍ". وجاء في لفظٍ للبخاري زيادة: قال قتادة: قلت لأنسٍ: أَوَ كان يطيقُه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطِيَ قوة ثلاثين.
(^٣) وغذاء الملائكة هو التسبيح والتقديس، كما جاء ذلك في:
١ - حديث ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن طعام الملائكة؟ فقال: "طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس".
أخرجه: نعيم بن حماد في "الفتن" رقم (١٥٨١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥١١) وقال: "صحيح على شرط مسلم" وتعقبه الذهبي بقوله: "كلا لا يصح؛ فسعيد - هو ابن سنان الحنفي - متَّهَمٌ تالِفٌ".
وانظر: "السلسلة الضعيفة" رقم (٣٨٢٥)، و"ضعيف الجامع" رقم (٨٠٥٤).
٢ - وحديث أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية ﵂؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن طعام المؤمنين زمنَ الدجَّال؟ فقال: "يجزيهم ما يجزي أهل =
1 / 580
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين