642

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الجزء لو حصل في "الكبد" لم يُؤْمَن احتراقُهُ (^١) وفساده، فلا ينتفع به "القلب"، ثُمَّ يأخذ منها عند شدَّة الحاجة وصدق المجاعة، فيتعجَّل ذلك من أدنى المواضع.
وكذلك يُشَاهد من أكل مِن مَسْغَبةٍ شديدةٍ يحسُّ بزيادةٍ ونماءٍ في كلِّ أعضائه، حتَّى ما يمرُّ الطعامُ بـ "المعدة" إلا وقد أخذت الأعضاءُ حاجتها منه (^٢) قبل استقراره فيها؛ فسبحان مَنْ أتقنَ ما صَنَع.
ولمَّا كانت "المعدةُ" آلةَ هَضْم الغذاء، و"الأمعاءُ" آلةَ دفعه: جُعل "للأمعاء" طبقتان (^٣)، ليقوَى دفعُها بهما جميعًا، وليكون ذلك حرزًا لها وحفظًا. وكذلك مَنْ تعرض له قُرْحَةٌ في "الأمعاء" بانجرادٍ (^٤) في أحد الصِّفَاقَين يبقى الآخر سليمًا. وجعلت "الأمعاء" الغِلَاظُ لقذف الثُّفْلِ، والدِّقَاقُ لتأدية الغذاء.
والسبب في أن صار (^٥) الإنسان لا يحتاج إلى تناول الغذاء دائمًا: كثرة لفائف أمعائه.
والسبب المانع من قذف الفُضُول دائمًا: سَعَة "الأمعاء" الغِلَاظ التي تقوم له مقام وعاءٍ آخر، شبيهٍ بـ "المعدة" في السَّعَة، كما أنَّ "المثانة" وعاءٌ للبول كذلك.

(^١) في جميع النسخ: اصرافه! ولعله تحريف ما أثبت.
(^٢) "إلا وقد أخذت الأعضاء حاجتها منه" ساقط من (ح) و(م).
(^٣) في (ط) وهامش (ك): طبقات.
(^٤) "انجراد": من قولهم: انْجَرَدَ الثوب، أي: انْسَحَق وَلان. "مختار الصحاح" (١١٤).
(^٥) "صار" ملحق بهامش (ك).

1 / 572