638

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَمِشَت (^١) عينُهُ عن الرُّسُل وما جاءوا به، وهو ممَّن قال الله - تعالى - فيه: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [غافر: ٨٣].
وطريقةِ مَنْ يجحد ذلك كلَّه، ويكذِّب قائله، ويظنُّ منافاته للشريعة، فيجحد حكمة الله - تعالى - في خلقه، وإبداعه في صُنْعه؛ جهلًا منه.
وكلا الطريقين مذمومٌ، وسالكه من الوصول إلى الغاية محرومٌ. فلا نكذِّب بشرع الله، ولا نجحد حكمة الله.
وأكثرُ ما أفسد النَّاسَ أنَّهم لم يَرَوا إلا طبائعيًّا زنديقًا مُنْحَلًّا عن الشرائع، أو مُتَسَنِّنًا (^٢) قادحًا فيما جرت به حكمة الله - تعالى - ومشيئته في خلقه، منكرًا للقُوى، والطبائع، والأسباب، والحِكَم، والتعليل.
فإذا أراد الأوَّلُ أن يدخل في الإسلام جَبَذَهُ (^٣) إلى زندقته (^٤) جهلُ هؤلاء، ومكابرتهم للمعقول والحِسِّ.
وإذا أراد الثاني (^٥) أن يدخل في معرفة الحِكَم والغايات، وما أودع

(^١) "العَمَش": ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. "القاموس" (٧٧٣).
و"وقعررت وعميت عمشت" جاءت في هامش (ك)، وسقطت من (ح) و(م) و(ط).
(^٢) في (ك): متسيًا! وفي (ط): مسيئًا، وفي (ح) و(م): متساهلًا. وما أثبته من (ز).
والمعنى: أنَّه محسوبٌ على أهل السُّنَّة كحال الأشاعرة الذين ينكرون الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى.
(^٣) في (ح) و(م): صدَّه، وفي باقي النسخ: جبذته، والصواب ما أثبته.
(^٤) "إلى زندقته" ساقط من (ح) و(م).
(^٥) من (م)، وفي باقي النسخ: هذا، وسقط من (ح).

1 / 568