626

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الملائم إليها.
ولمَّا احتاجت "المعدة" إلى قوَّةِ حِسٍّ بالعَوَز، ولم يكن ذلك إلا من معدن الحواسِّ - وهو "الدِّماغ" - أتاها "روح العَصَبِ" وهو عظيمٌ، فأنبَتَ أكثَره في فَمِها وما يليه، ومن باقيه مستقيمًا حتَّى بلغ قَعْرها.
فإن قيل: فما الحكمة في أنْ باعَدَ - سبحانه - بين "المعدة" وبين "الفم"، وجعل بينهما مجْرَىً طويلًا وهو "المَرِيء"، وهلَّا اتَّصَلَت "المعدة" بـ "الفَمِ"، واستَغْنَت عن "المَرِيء"؟
قيل: هذا من تمام حكمة الخالق، وفيه منافع كثيرة:
١ - منها أن يحصل للغذاء تغيُّرٌ ما في طُول (^١) المَجْرَى، فَيَلْطُفَ قبل وصوله إليها.
٢ - ومنها بُعْدُه عن آلة التنفُّس، لئلَّا تعوقه وتعوق الصوت والكلام.
٣ - ومنها أن لا تنقلب "المعدة" إلى خارجٍ عند شدَّةِ الجوع، كما يعْرِض ذلك للحيوان الشَّرِهِ إذا كان قصير العُنُقِ.
فإن قيل: فَلِمَ كانت إلى الجانب الأيسر أميل منها إلى الجانب الأيمن؟
قيل: ليتَّسِعَ المكان على "الكبد" ولا ينحصر.
فإن قيل: فهلَّا كانت مستقيمةً في وَضْعِها (^٢)، بل مَالَ أسفلُها إلى

(^١) في (ح) و(م): طريق.
(^٢) في (ح) و(م): وصفها.

1 / 556