وشَبَهُهُ بالوالد (^١) بكونه (^٢) ذكرًا، لا سيَّما والشَّبَهُ التَّامُّ إنَّما هو بذلك.
وقالت طائفة: بل الحديثُ صحيحٌ لا مَطْعَنَ في سنده، ولا منافاة بينه وبين حديث عبد الله بن سَلَام، وليست الواقعة واحدة، بل هما قضيَّتان، ورواية كُلٍّ منهما غير رواية الأخرى، وفي حديث ثوبان قِصَّةٌ ضُبِطَت وحُفِظَت.
قال ثوبان: كنتُ قائمًا عند النبيِّ ﷺ، فجاء حَبْرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد. فَدَفَعْتُه دَفْعَةً كادَ يُصْرَعُ منها. فقال لي: لِمَ تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهوديُّ: إنَّما ندعوه باسمه الذي سمَّاهُ به أهله. فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ اسمي "محمدٌ" الذي سَمَّاني به أهلي"، فقال اليهوديُّ: جئتُ أسألك. فقال رسول الله ﷺ: "أيَنْفَعُكَ شيءٌ إنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قال: أسمع بأُذُني. فنَكَتَ رسولُ الله ﷺ بِعُودٍ معه؛ فقال: سَلْ، فقال اليهوديُّ: أين يكون النَّاس يوم تُبْدَّلُ الأرضُ غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: "هم (^٣) في الظُّلْمَةِ دونَ الجِسْر"، قال: فمَنْ أَوَّلُ النَّاس إجازةً؟ قال: "فقراء المهاجرين"، قال اليهوديُّ: فما تُحْفَتُهم حين يدخلون الجنَّة؟ قال: "زِيَادَةُ كَبدِ النُّون"، قال: فما غَدَاؤُهم على إثْرِها؟ قال: "يُنْحَرُ لهم ثور الجنَّة الذَي يأكل (^٤) من أطرافها"، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عَيْنٍ فيها تُسمَّى سَلْسَبيلا"، قال: صدقتَ. قال: وجئتُ أسألك عن شيء
(^١) بياض في (ز)، وتصحفت في بقية النسخ إلى: بالولد.
(^٢) في جميع النسخ: لكونه، والصواب ما أثبته.
(^٣) ساقط من (ز) و(ك) و(ط).
(^٤) بدلًا عنه في (ز) و(ك) و(ط): كان يرعى.
1 / 512
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين