547

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الملموسات، فلو جُعِل "الشَّعْر" فيهما لأخَلَّ ذلك بالحكمة التي خُلِقا لها (^١) .
وخُلِقا للقبض، وإلصاقُ اللَّحَم على المقبوض أعْوَنُ على جودته من التصاق "الشَّعْر" به.
وأيضًا؛ فإنَّهما آلة الأخذ، والعطاء، والأكل، ووجود "الشَّعْر" فيهما يُخِلُّ بتَمَامِ هذه المنفعة.
وأمَّا "الأَخْمَصَان" فلو نَبَتَ فيهما "الشَّعْر" لأضرَّ ذلك بالماشي، ولأَعَاقَهُ في المشي كثيرًا ممَّا كان يَعْلَقُ بشَعْره ممَّا على الأرض، ويتعلَّقُ شَعْرُه بما عليها أيضًا.
هذا مع أنَّ كثرةَ الأوتار والأغشية في "الكفَّين" مانعٌ من نفوذ الأَبْخِرَة فيها. وأمَّا في "الأخْمَصَين" فإنَّ الأَبْخِرَة تتصاعد إلى عُلُوٍّ، وكلَّما تصاعدت كان "الشَّعْر" فيه أكثر.
وأيضًا؛ فإنَّ في كثرة وَطْءِ الأرض بـ "الأَخْمَصَين" تصليبهما، ويجعل سطحهما أمْلَسَ لا ينبت شيئًا، كما أنَّ الأرض التي توطأ كثيرًا لا تنبت شيئًا.
وأمَّا "الجَبْهَة" فلو نبت "الشَّعْر" عليها لسَتَر محاسِنَها، وأظلم الوجه، وتدلَّى إلى "العَينَين"، فكان يحتاج إلى حَلْقه دائمًا، ومَنَعَ "العَينَين" من كمال الإدراك.

= تصيبه الأرض إذا مشى الإنسان.
انظر: "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت (٣٢٣)، وللزجَّاج (١٠١).
(^١) العبارة في (ح) و(م) هكذا: فلو حصل "الشَّعْر" فيهما لأخلَّ بذلك.

1 / 477