544

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد ذكرنا منفعة شَعْر "الهُدْب" (^١).
ولمَّا كان الأصلح والأنفع أن يكون شَعْر "الهُدْب" قائمًا منتصِبًا، وأن يكون باقيًا على حالٍ واحدٍ في مقدارٍ واحدٍ = جُعِلَ مَنْبَتُ هذا "الشَّعْر" في جِرْمٍ صُلْبٍ شبيهٍ بالغُضْرُوف، يمتدُّ في طُول "الجَفْن" لئلَّا يطول وينمو. وهذا كما نشاهد النَّبَات الذي ينبت في الأرض الرِّخْوَة اللَّيِّنَةِ كيف يطول ويزداد، والذي ينبت في الأرض الصخريَّة الصُّلْبة لا ينمو إلا نُمُوًّا يسيرًا. فكذلك (^٢) "الشَّعْر" النَّابِتُ في الأعضاء اللَّيِّنَةِ الرَّطْبَة، فإنَّه سريعُ النُّمو كشَعْر "الرأس" و"العَانَة".
فصل
وأمَّا شَعْر "اللِّحْيَة" ففيه منافع:
١ - منها الزِّينة، والجمال (^٣)، والوقار، والهَيْبَة. ولهذا لا يُرَى على الصبيان والنِّساء والسِّنَاطِ (^٤) من الهَيْبَة والوقار ما يُرَى على ذوي اللِّحَى.
٢ - ومنها التمييز بين الرجال والنِّساء.
فإن قيل: لو كان شَعْر "اللِّحْيَة" زينةً لكان النِّساء أولى به من الرجال، لحاجتِهنَّ إلى الزِّينة، وكان التمييزُ يحصل بخُلُوِّ الرجال منه،

(^١) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: البدن.
(^٢) تكررت مرتين في (ز).
(^٣) ساقط من (ح) و(م).
(^٤) "السِّنَاط" هو: الكَوْسَج الذي لا لحية له أصلًا. "مختار الصحاح" (٣٣٨).

1 / 474