512

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَصَلِّ وَنَمْ" (^١) .
ولمَّا بَلَغَهُ عن زينب بنت جَحْش أنَّها تصلِّي الليلَ كلَّه، حتَّى جعلت حَبْلًا بين ساريتين، إذا فَتَرَت تعلَّقَتْ به = أنكر ذلك، وأمر بَحَلِّه (^٢) .
السابع: أنَّ الله - تعالى - أَثْنَى عليهم بأنَّهم كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، وهذه المضاجع إنَّما هي مضاجع النَّوم، فكانت جُنُوبُهم تتجافى وتقلق عنها حتَّى يقوموا إلى الصلاة، ولهذا جازاهم عن هذا التجافي - الذي سببه قَلَقُ القلب واضطرابُه حتَّى يقوموا إلى الصلاة - بِقُرَّةِ الأَعْيُنِ.
الثامن: أنَّ الصحابة - الذين هم أوَّلُ وأَوْلَى من دخل في هذه الآية - لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل أصلًا.
فروى يحيى بن سعيد (^٣)، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ قال: "كانوا يُصَلُّون فيما بين المغرب والعشاء" (^٤) .

(^١) أخرجه: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (١٠٣٧٥)، وأحمد في "المسند" (٦/ ١٠٦ و٢٢٦ و٢٦٨)، وأبو داود في "سننه" رقم (١٣٦٩)، والبزار "كشف الأستار" رقم (١٤٥٧ و١٤٥٨)، وابن حبَّان في "صحيحه" رقم (٩)، والطبراني في "الكبير" رقم (٨٣١٩)؛ من حديث عائشة ﵂.
وللحديث شواهد يتقوى بها.
(^٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (١١٥٠)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٧٨٤)؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
(^٣) في جميع النسخ: بَحِيرُ بن سعد، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر.
(^٤) أخرجه: أبو داود في "سننه" رقم (١٣٢٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن =

1 / 442