482

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وجاء، وذهبَ، كما تكفَّأُ النَّخْلَةُ العَيْدَانة - أي: الطويلة -، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾، قال الضحَّاكُ: تَمُوجُ مَوْجًا.
وقال أبو عبيدة، والأخفش: تكفَّأُ. وأنشد للأعشى (^١):
كَأَنَّ مِشْيَتَها من بَيْتِ جَارَتِها ... مَوْرُ السَّحَابة، لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ" (^٢)
ثُمَّ ذَكَر وعيدَ المكذِّبين بالمَعَادِ والنُّبُوَّةِ، وذكر أعمالَهم وعلومَهم التي كانوا عليها، وهي "الخَوْضُ" الذي هو كلامٌ باطلٌ، و"اللَّعِبُ" الذي هو سَعْيٌ ضَائعٌ. فلا علمٌ نافعٌ، ولا عملٌ صالحٌ؛ بل علومُهم خَوْضٌ بالباطل، وأعمالُهم لَعِبٌ.
ولمَّا (^٣) كانت هذه العلومُ والأعمالُ مُسْتَلزِمةً لدفع الحقِّ بعُنْفٍ وقَهْرٍ؛ أُدخِلُوا جهنَّم وهم يُدَعُّونَ إليها دعًّا، أي: يُدفَعُون (^٤) في أَقْفِيَتهم وأكتافهم، دَفْعًا بعد دَفْع، فإذا وَقَفُوا عليها وعَايَنُوها وُقِّفُوا، وقيل لهم: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾، وتقولون لا حقيقة لها، ولا مَنْ أخبر بها صادِقٌ. ثم يُقَال لهم: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ الآن كما كنتم تقولون للحقِّ الذي جاءتكم به الرُّسُل: إنَّه سِحْرٌ، وإنَّهم سَحَرَةٌ؛ فهذا - الآن -

= في البوادي وخاصة ربيعة ومضر، وصنف كتاب "الصِّحاح" المشهور، توفي بنيسابور سنة (٣٩٨ هـ) أو بعدها، ﵀.
انظر: "نزهة الألباء" (٣٤٤)، و"إنباه الرواة" (١/ ١٩٤)، و"السير" (١٧/ ٨٠).
(^١) "ديوانه" (٢٧٩). ورواية الديوان: مَرُّ السحابة.
(^٢) "الصحاح" (٢/ ٨٢٠).
(^٣) في (ز): ولو.
(^٤) في (ح) و(م): يُدْفَع.

1 / 412