165

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأكملُ النَّاس من كملت له هذه القُوى (^١) الثلاث، ودخول النَّقْص بحسب نقصانها أو بعضِها (^٢)، فمن النَّاس من تكون قوَّة إعطائه وبذله أتمَّ من قوَّة انكفافه وتركه، فقوَّةُ التَرْكِ فيه أضعفُ من قوَّةِ الإعطاء، ومن النَّاس من تكون قوَّةُ التَّرْكِ والانكفافِ فيه أتمَّ من قوَّة الإعطاء، ومن النَّاس من تكون قوَّةُ التصديق فيه أتمَّ من قوَّة الإعطاء والمنع، فقوَّتُه العلميَّة الشعوريَّة أتمُّ من قوَّته الإراديَّة، وبالعكس، فيدخل النَّقْص بحسب ما نقص (^٣) من قوَّة هذه القُوى الثلاث، ويفوته من التيسير لليُسْرَى بحسب ما فاته منها، ومن كملت له هذه القُوى يُسِّرَ لكلِّ يُسْرَى.
قال ابن عباس ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾: "نُهَيِّئُه لعمل الخير، ونيسِّرها عليه" (^٤).
وقال مقاتل، والكلبي، والفرَّاء: "نُيَسِّرُه للعَود إلى العمل الصالح" (^٥).
وحقيقة "اليُسْرَى" أنَّها الخَلَّةُ والحالَةُ السَّهْلَةُ النافعةُ الواقعة (^٦) له، وهي ضِدُّ العُسْرَى، وذلك يتضمَّنُ تيسيره للخير وأسبابه، فيُجْرِي الخيرَ ويُيَسِّرُه على قلبِه، ونيتِه (^٧)، ولسانِه، وجوارحِه. فتصير

(^١) تصحفت في (ك) و(ن) إلى: التقوى.
(^٢) في (ز): وبغضها!
(^٣) بعدها في (ن) و(ك) زيادة: من نقص! وكشط عليها في (ز).
(^٤) انظر: "زاد المسير" (٨/ ٢٦٣)، و"تفسير ابن كثير" (٨/ ٤١٧).
والعبارة في (ح) و(م) هكذا: تُيسَّر عليه أعمال الخير.
(^٥) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٤٩٢)، و"معاني القرآن" للفرَّاء (٣/ ٢٧٠).
(^٦) في (ز) و(ط): الرافعة. وسقطت "له" من (ك).
(^٧) في (ح) و(م): بدنه.

1 / 95