162

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كلِّها. وجميعُ الدِّين - أصولُه وفروعُه - من شُعَب هذه الكلمة.
فلا يكون العبد مصدِّقًا بها حقيقة التصديق حتَّى يؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه.
ولا يكون مؤمنًا بأنَّ اللهَ إلهُ العالمين حتَّى يؤمن بصفات جلاله، ونعوت كماله.
ولا يكون مؤمنًا بأنَّه (^١) "لا إله إلا هو" حتَّى يَسْلُبَ خصائصَ الإلهيَّة عن كلِّ موجودٍ سواه، ويسلبَها عن اعتقاده وإرادته، كما هي مَنْفِيَّةٌ في الحقيقة والخارج.
ولا يكون مصدِّقًا بها مَنْ نَفَى الصفات العُلَى، ولا مَنْ نَفَى كلامه وتكليمه، ولا من نَفَى استواءه على عرشه، وأنَّه يصعد (^٢) إليه الكَلِمُ الطيِّبُ والعملُ الصالح، وأنَّه رفَعَ المسيحَ إليه، وأسرى برسوله ﷺ إليه، وأنَّه يُدَبِّرُ الأمرَ من السماء إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُج إليه، إلى سائر ما وصفَ به نفسه، ووَصَفَهُ به رسولُه ﷺ.
ولا يكون مؤمنًا بهذه الكلمة مصدِّقًا بها على الحقيقة مَنْ نَفَى عمومَ خَلْقِهِ لكلِّ شيءٍ، وقدرتِهِ على كلِّ شيءٍ، وعِلْمِهِ بكلِّ شيءٍ، وبَعْثَهُ للأجسادِ من القبور ليوم النُّشور.
ولا يكون مصدِّقًا بها من زعم أنه يترك خَلْقَهُ سُدىً، لم يأمرهم ولم يَنْهَهُم على أَلْسِنَةِ رُسُلِه.

(^١) ساقط من (ز).
(^٢) في (ح) و(م): يرفع.

1 / 92