135

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
العاقل طلب النَّجَاة منه بالإخلاص والإحسان، وهو اقتحام "العقبة" المتضمِّن للتوبة إلى الله تعالى، والإحسان إلى خلقه.
وقال تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)﴾، وهو فعلٌ ماضٍ، ولم يكرِّر معه "لا":
إمَّا استعمالًا لأداة "لا" كاستعمال "ما".
وإمَّا إجراءً لهذا الفعل مجرى الدعاء، نحو: فلا سَلِمَ ولا عَاشَ، ونحو ذلك.
وإمَّا لأنَّ "العقبةَ" قد فُسِّرت بمجموع أمورٍ؛ فاقتحامها فِعْلُ كُلِّ واحدٍ منها، فأغنى ذلك عن تكريرها، فكأنَّه قال: فلا فَكَّ رَقَبةً، ولا أَطْعَمَ، ولا كان من الذين آمنوا.
وقراءة من قرأ: ﴿فَكَّ رَقَبَةً﴾ - بالفعل (^١) - كأنَّها أرجحُ من قراءة من قرأها بالمصدر؛ لأنَّ قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢)﴾ على حدِّ قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾ [الحاقة: ٣]، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧)﴾ [الانفطار: ١٧]، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ [القارعة: ١٠، ١١] ونظائره، تعظيمًا لشأن "العقبة" وتفخيمًا لأمرها.
وهي جملة اعتراض بين المفسِّر والمفسَّر، فإنَّ قوله: ﴿فَكُّ

(^١) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: فَكَّ رقبةً أو أطْعَمَ .. بالفعل الماضي.
وقرأ الباقون: فكُّ رقبةٍ أو إطعامٌ ... بالمصدر.
انظر: "المبسوط في القراءات العشر" للأصبهاني (٤٧٣)، و"التذكرة في القراءات الثمان" لابن غلبون (٢/ ٦٢٨)، و"الإقناع في القراءات السبع" لابن الباذش (٢/ ٨١٢).

1 / 65