355

ثم أبصرت الحقيقة

ثم أبصرت الحقيقة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

سیمې
کویت
والإسناد ضعيف لكن له متابعة رواها الحافظ نعيم بن حمّاد في "الفتن ١/ ٩٥" عن يحيى ابن سليم (صدوق سيء الحفظ) (١) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (صدوق) عن أبي الطفيل ﵁ عن عبد الله بن عمرو ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﵌: (إذا ملك إثنا عشر من عمرو من كعب كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة).
قال ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري ١٣/ ١٨٤": (وفي قوله (من بني كعب بن لؤي) إشارة إلى كونهم من قريش لأنّ لؤيًا هو ابن غالب بن فهر وفيهم جماع قريش).
والرواية إن قلنا باعتبارها فهي-كما هو ظاهر- دالة على سوء ملك هؤلاء الإثني عشر وأنّ ملكهم سبب للبأس بين الناس وكثرة الاقتتال والخراب، فتأمل!
فإن قال قائل: إنّ رواية مسروق والتي فيها: (كنا جلوسًا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرؤنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله ﷺ كم تملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله ﷺ فقال: (اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل) (٢) تدل على أنّ الإثني عشر فضلاء وأنّ خلافتهم مرضيّة.

(١) القول المذكور لابن حجر وهو خلاصة الخلاف في توثيق يحيى بن سليم الطائفي، فقد وثقه ابن معين وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، قال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق لم يكن بالحافظ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمرو، وقد شهد له الإمام أحمد رغم تحفّظه على أحاديثه بأنه قد أتقن حديث ابن خثيم. انظر "الكامل لابن عدي ٧/ ٢١٩".
أقول: والخلاف كما هو ظاهر منشؤه سوء حفظ يحيى، ومتابعة الطبراني قد ترفع الحديث إلى مرتبة الحسن والله أعلم.
(٢) مسند أحمد – حديث رقم (٣٧٨١) – قال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف مجالد.

1 / 362