444

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

العمر، كما جاء على لسان رسول الله ﷺ: «من سرّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أَثَره، فليَصِلْ رحمه» (١).
هذا بالإضافة إلى أثرها الاجتماعي في التأليف والمحبة، وقد قال ﷺ: «صلة القرابة مثراة في المال، محبة في الأهل، مَنْسَأة في الأجل» (٢)، وكما يُعجِّل الله عقوبة العاق والقاطع، فإنه ليعجل المثوبة في الدنيا للبار الواصل، كما في الحديث: «وإن أعجل الطاعة ثوابًا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فَجَرة، فتَنْمُو أموالهم، ويكثُرُ عددهم، إذا تواصلوا» (٣)، وهذا رغم فجورهم.
وقد يقابل الواصل بالجفاء، مما قد يغريه بالقطيعة، ولكن الله نصيره إذا ما داوم الصلة، جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يقول: «يا رسول الله، إن لي قرابة، أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، «فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت ذلك» (٤).
وخير الوصل، والخالص لوجه الله، ما كان بالبر والإحسان إلى من يقابلك بالعداوة، ولذلك قال ﷺ: «إن أفضل الصدقة، الصدقة على ذي الرحم الكاشح» (٥)؛ أي: المعادي، يقول ابن الجوزي في بيان علَّة

(١) صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب ١٢ - الحديث ٥٩٨٥ (الفتح ١٠/ ٤١٥).
(٢) صحيح الجامع - الحديث ٣٧٦٨ (صحيح).
(٣) صحيح الجامع - الحديث ٥٧٠٥ (صحيح).
(٤) صحيح مسلم - كتاب الأدب - باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها - الحديث ٢٥٥٨ (شرح النووي ١٦/ ١١٥)
(٥) مسند أحمد ٥/ ٤١٦. وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ١١١٠.

1 / 530