437

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

«إن الله تعالى يُوصِيكم بالأقرب فالأقرب».
البر اسم جامع للخير، ويأتي بمعنى الإحسان إلى الوالدين والأقربين، كما يأتي بمعنى الصلة، وهو في استعمال الشرع: (كلمة جامعة لكل أصناف الخير، ويُراد منه ما هو زائد عن حدود التقوى، فهو مرتبةٌ فوق التقوى، ودون مرتبة الإحسان) (١).
والرجل البارُّ رجل وفِيٌّ عطوفٌ مُخلِص في محبَّته، ويظهر أثر برِّه في تعامله مع والديه، وأقاربه، وجيرانه، وضيوفه، ومعارفه، ومعارف والديه، وأيتام المسلمين. ويتميز سلوك البارّ بالمداومة على الصلة؛ بالزيارة وبشاشة الوجه، والاستمرار في بذل المعروف، والإنفاق على الأرحام والمعارف، والإيثار على النفس.
وقد جعل رسول الله ﷺ البرَّ في مقابل الإثم في نصوص عديدة، مفسَّرة مرة باطمئنان النفس إلى الحلال الطيب، الذي لا شبهة فيه فقال: «البرُّ ما اطمأنَّت إليه النفس» (٢)، وفي رواية: «البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب» (٣)، ووصف ابن حجر النفس البارَّة بأنها: (المطمئنة الموهوبة نورًا، يُفرِّق بين الحق والباطل، والصدق

(١) البر والصلة - لابن الجوزي - من المقدمة ص (٤ - ٥).
(٢) مسند أحمد ٤/ ١٩٤ قال في بلوغ الأماني ١٩/ ٣٤: (حسنه السيوطي والنووي).
(٣) صحيح الجامع - الحديث ٢٨٨١ (صحيح).

1 / 523