433

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

عاقلًا)، مشيرًا بذلك إلى قول أبي بكر لزيد بن ثابت ﵄ حين أراد أن يستعمله: (إنك رجل شابٌّ عاقل لا نتَّهِمك) (١).
ومن مخاطر الأزمان المتأخرة اضطراب الموازين، وفساد القيم، إلى الدرجة التي وصفها رسول الله ﷺ بقوله: «سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات؛ يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتَمن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضة في أمر العامة، قيل وما الرُّوَيْبضة؟ قال: الرجل التافِهُ» (٢).
ومن خشي رسول الله ﷺ من انتشار الخيانة بعد قرون الخير فقال: «إن بعدكم قومًا يخونون ولا يُؤتَمَنون» (٣).
ومن ذلك الحين استمرَّ مسلسل السقوط، إلى أن أصبحنا نرى الأمر يوسَّد إلى غير أهله، ويُؤتَمن الخائن، ويُخوَّن الأمين، ويغدو الأمناء - حقًّا - ندرةً يُشار إليهم كما جاء في الحديث: ... «... فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يُؤدِّي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا» (٤)، ومع نُدْرة هؤلاء الأمناء يُستَبعدن ويُولَّى غيرهم، ويكون ذلك سببًا في تضييع الأمانات - وهو من علامات الساعة - قال رسول الله ﷺ: «إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة»، «قال أبو هريرة: كيف إضاعتها يا رسول الله؟» «قال: إذا أُسنِد الأمر إلى غير أهله، فانتظر

(١) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب ٣٧ - الحديث ٧١٩١.
(٢) صحيح سنن ابن ماجه - كتاب الفتن - باب ٢٤ - الحديث ٣٢٦١/ ٤٠٣٦ (صحيح).
(٣) صحيح البخاري - كتاب الشهادات - بابا ٩ - الحديث ٢٦٥١.
(٤) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - بابا رفع الأمانة - الحديث ٦٤٩٧.

1 / 518