423

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

يستحضر صفة ربه ﷿: «إن الله تعالى جوادٌ يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق ويكره سَفاسفها» (١)، «إن الله كريم يحب الكرماء جواد يحب الجَوَدة» (٢)، «إن الله كريم يحب الكرم» (٣)، ومَن لا يحب أن يكون كما يحب الله؟!
وإن في تأمُّل الحياة العملية للرسول القدوة صلوات الله وسلامته عليه ما يُفجِّر معاني الجود والكرم في قلب المتبع المحب. جاء في الحديث (كان النبي ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس) (٤)، كما ورد بمثل هذا المعنى: (كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة) (٥)، وجوده هذا كان سبب إيمان الكثيرين، ومحبة الكثيرين، واحترام العدو والصديق، وما على حملة الدعوة إلا أن تكون الدنيا أحقرَ ما يكون في أعينهم لتفيض بها أيديهم، وليعم الخير من حولهم.
وللشيطان نصيب كبير في قلب البخيل الشحيح، ولذلك شرع لنا الاستعاذة بالله من هذه الصفات الشيطانية، فقد كان رسول الله ﷺ يتعوذ دبر كل صلاة من: «اللَّهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن ..» (٦)، ولعل السر في تلاحق وصف البخل والجبن أن من عزَّ

(١) صحيح الجامع - الحديث ١٧٤٤ (صحيح).
(٢) صحيح الجامع - الحديث ١٨٠٠ (صحيح).
(٣) صحيح الجامع - الحديث ١٨٠١ (صحيح).
(٤) صحيح البخاري - كتاب الأدب - باب ٣٩ - الحديث ٦٠٣٣.
(٥) صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي - باب ٥ - الحديث ٦.
(٦) صحيح سنن النسائي - كتاب الاستعاذة - باب ٢٧ - الحديث ٥٠٥٩ (صحيح).

1 / 507