401

These Are Our Morals When We Truly Believe

هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

خپرندوی

دار طيبة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

أبو هريرة: (وفي القوم أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلماه) (١)، وكان رسول الله ﷺ استحثَّهم على السؤال، فقال: (سلوني، فهاهبوه أن يسألوه) (٢)، فأرسل جبريل على صورة آدمي ليسأله، ولكي يتعلموا دينهم.
ومن احترام العلماء عدم الخوض معهم في نوادر المسائل، فقد نهى رسول الله ﷺ عن الغلوطات، قال الأوزاعي: (الغلوطات شداد المسائل وصعابها) (٣)، وقد ورد في الحديث الصحيح: «لا تَعَلَّموا العلم لتُهَابوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء، ولا لتجزئوا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار» (٤)، فليحذر الذين يسألون ليجادلوا، أو ليختبروا، لا ليتعلموا. فإن شأن أمة محمد ﷺ التوقير والإجلال للعلم وأهله، و«ليس منا مَن لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحمْ صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» (٥).
وكما وجب الاحترام للعالِم، فإن للمتعلم حقَّه من التوقير والإكرام، يروي أحمد في حديث وفد عبد القيس أن رسول الله ﷺ أنزلهم ضيوفا على الأنصار: «فلما أن أصبحوا»، «قال: كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم، وضيافتهم إياكم؟» «قالوا: خير إخوان: ألانوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطْعَمنا، وباتوا وأصبحوا يُعلِّمونا كتاب ربنا ﵎، وسنة نبينا ﷺ» (٦)، وأوضح من ذلك ما جاء في الحديث

(١) صحيح البخاري الحديث ٦٠٥١ - ورواه أحمد ٢/ ٢٣٤ واللفظ له.
(٢) صحيح مسلم - كتاب الإِيمان - باب ١ - الحديث ٧ - ١٠ (شرح النووي ١/ ٢٧٨).
(٣) مسند أحمد ٥/ ٤٣٥.
(٤) صحيح الجامع - الحديث ٧٣٧٠ (صحيح).
(٥) صحيح الجامع - الحديث ٥٤٤٣ (حسن).
(٦) مسند أحمد ٣/ ٤٣٢.

1 / 480