217

Thematic Interpretation 1 - Madinah University

التفسير الموضوعي ١ - جامعة المدينة

خپرندوی

جامعة المدينة العالمية

ژانرونه
thematic exegesis
فالعقوبة لتأديب المجرم وإصلاحه وزجر غيره، وهي لحاجة الجماعة، ولا مانعَ من قبول اقتراح أيّ عقوبات، ما دامت تصلح وتؤدي الغرض، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: ١٧٩).
والعقوبة في القرآن تقوم على مبدأين:
١ - منع الجريمة حمايةً للمجتمع.
٢ - إصلاح حال المجرم رعايةً للفرد.
وقد نهج القرآن مذهبًا مستقيمًا، فلم يتربّص للناس ليوقع عليهم العذاب، بل يتمشّى مع أحاسيسهم، ويفرق بين الهفوة والجريمة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (هود: ١١٤)، وقال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (النساء: ٣١).
أساس حق العقاب:
وأساس حق العقاب في القرآن:
١ - التعاقد القائم بين الفرد والجماعة، لا يظلمهم ولا يظلمون، قال تعالى: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: ٢٧٩).
٢ - الضرورة والمنفعة، فالعقاب ضرورة لا غنى للبشر عنه، وهو منفعة؛ حيث يقصد منه ردّ الحقوق وتعليل الجرائم، والقرآن الكريم فيه قول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.
٣ - الاعتبار الأدبي والعدالة المطلقة: فلا بُدّ أن يأخذ كلٌّ حقه في عدالة مطلقة، ولا بُدّ من عدم مجافاة العقاب الآداب العامة مهما كان، فَهَتْك العرض لا

1 / 255