ممن يحتج بحديثه (^١).
٦ - وجاء في "مطالب أولي النهى" و"حاشية المقنع" حديث أبي موسى مرفوعا: "إِذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان" (^٢).
رواه البيهقي (^٣) وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري (^٤)، قال فيه أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث (^٥).
كما توجد الأحاديث الضعيفة في كتب التاريخ والسير فهي مليئة بالأخبار الضعيفة والقصص الواهية، ويرجع السبب في ذلك إلى تفريق بعض الأئمة بين أحاديث المغازي وأحاديث الأحكام كقول الإمام أحمد: ابن إسحاق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل على أصابع يديه الأربع من كل يد (^٦). وقد تقدم ما يجب أن يتخذ تجاه أخبار المغازي والسير والتاريخ بصفة عامة (^٧).
وأما كتب الأدب؛ فهي مشحونة بالأخبار الباطلة والآثار الضعيفة،
(^١) تفسير القرطبي ٤/ ٢٥٩، وانظر: شرح النووي على مسلم ٢/ ١٣٠.
(^٢) مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى ٦/ ١٨١، حاشية المقنع ٣/ ٤٥٦.
(^٣) سنن البيهقي ٨/ ٢٣٣.
(^٤) هو: محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الأزدي: كذاب متروك الحديث.
انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤.
(^٥) الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٣٢٥.
(^٦) التاريخ ليحيى بن معين ٣/ ٦٠ - ٦١.
(^٧) انظر: ص ٣٢٠، ٣٢٢ من هذه الرسالة.