346

The Weak Hadith and its Ruling on Evidence

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

خپرندوی

دار المسلم للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وليعلم أن هذا التساهل من بعضهم مع ذكر السند، أما إذا حذف السند فيجب على كل مسلم أن يراعي الدقة في رواية الحديث الضعيف، فلا يرويه بصيغة الجزم كقال رسول الله ﷺ بل بصيغة التمريض والتضعيف كروى عن رسول الله ﷺ كذا وكذا، أو بلغنا عنه كذا وكذا، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو روى بعضهم، وما أشبه ذلك، وهكذا الحكم فيما يشك في صحته وضعفه، وإنما يقال بصيغة الجزم فيما ظهرت صحته (^١).
ومراعاة الدقة في التعبير هي سمة المحدثين وصحيح البخاري خير شاهد لذلك، فنراه حينما يروي حديثًا بغير سند وهو صحيح يجزم بنسبته للرسول ﷺ.
مثال ذلك: حديث: "كان النبي ﷺ يذكر الله في كل أحيانه" (^٢).
هكذا جزم البخاري بنسبة هذا العمل إلى الرسول ﷺ لصحة الحديث، فقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه موصولا (^٣).
وإذا علق حديثا وكان في نظره ضعيفا صدره بصيغة التمريض.
ومثال ذلك: قول الإِمام البخاري في باب مكث الإِمام في مصلاه بعد السلام: ولذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإِمام فىِ مكانه"، ولم يصح (^٤).

(^١) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩٤، شرح النووي على مسلم ١/ ٧١.
(^٢) صحيح البخاري ١/ ٤٠٧ مع الفتح.
(^٣) صحيح مسلم ٤/ ٦٨ مع النووي، سنن أبي داود رقم ١٨، الترمذي رقم ٣٣٨١، ابن ماجه رقم ٣٠٢.
(^٤) تقدم تخريجه ص ٧٢ من هذه الرسالة.

1 / 350