335

The Weak Hadith and its Ruling on Evidence

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

خپرندوی

دار المسلم للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد وجه القاضي عياض تخصيص العدد بالسبع قائلا: وأما التخصيص بهذا العدد فجاء في الشرع منه كثير، فجاء في هذا، وفي قوله: "صبوا عليه من سبع قرب" (^١)، وفي غسل الإِناء من ولوغ الكلب سبعا (^٢)، وفي قوله: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ الآية (^٣). وهو مبالغة في كثرة عدد الأوتار والأشفاع، لأنه زاد على نصف العشرة، وفيه ثلاثة أشفاع، وأوتار أربعة، فجمع الوتر والشفع، كما أن السبعين مبالغة في كثرة العشرات في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ الآية (^٤). كما أن السبعمائة مبالغة في كثرة المئين في قوله: "إلى سبعمائة ضعف" (^٥)، وقد توضع السبع موضع التكثير، ولا يراد بها السبع حقيقة (^٦).
أما الإِمام النووي فقد رد هذين القولين -قول المازري والقاضي عياض- وأبطلهما، وأوصى بعدم الالتفات إليهما أو التعريج عليهما، وقال: إن تخصيص عدد السبع من الأمور التي علمها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإِيمان بها واعتقاد فضلها والحكمة فيها، وهذا

(^١) رواه البخاري ١/ ٣٠٢ مع الفتح بلفظ: "أهريقوا"، وأحمد ٦/ ١٥١.
(^٢) أخرجه البخاري ١/ ٢٧٤ مع الفتح، ومسلم ٣/ ١٨٢ - ١٨٣، مع النووي، وأبو داود رقم ٧١ - ٧٤، والترمذي رقم ٩١، والنسائي ١/ ٥٤، وابن ماجه رقم ٣٦٣، ٣٦٤، وابن خزيمة ١ - ٥٠/ ٥١.
(^٣) الآية ٢٦١ من سورة البقرة.
(^٤) الآية ٨٠ من سورة التوبة.
(^٥) في قوله ﷺ: "الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف". الحديث رواه البخاري ١/ ٩٨ مع الفتح، والنسائي ٨/ ١٠٥ - ١٠٦، وابن ماجه رقم ١٦٣٨، والإمام مالك في الموطأ ١/ ٣١٠.
(^٦) انظر: الأبي على مسلم ٥/ ٣٥٤، فتح الباري ١٠/ ٢٤٠.

1 / 339